المشاركات

استاذ سراج سيد حمدون ,فلتبكيك البواكي

كانت ابتسامته أسرع من خطاه و كان وجهه الودود يتلقاك بكل الشوق و السؤال عن أخبارك بلهفة. حاولت أن اتذكر لحظة غضب رأيته فيها, فلم أجد. كان موسوعة في اللغة النوبية دون صخب و كان يسعى بين الناس بالحب و الخير. كان ينقل أحوال الاهل و ما فيهم من خير و سبق أن نشرت عنه ما نقله عن الاخ الجميل  علي حسن ارباب في (رواية الحمدhttp://matayssar.blogspot.com/2012/05/blog-post_308.html) حينما تم قفل الجامعة و انا طالب, انذاك, لفترة طويلة ذهبت للبلد.  طلب مني تدريس طلاب الصف الثالث مادة الفيزياء و بالاخص التركييز على التجارب المعملية. قبلت على الفور و أنا في حيرة, من تركيزه على  التجارب المعملية لمادة الفيزياء , هل توجد بمدرسة عبري معامل و أدوات تساعد على اجراء التجارب.  فكأنما قرأ الحيرة على وجهي  و قال لى:غداً حينما تأتينا الى المدرسة سترى معملاًًً ضخماً   و طلب مني الحضور مساءً للمدرسة لازدحام الحصص و طمعا في الحصول على جو هادي للمعمل.  حينما ذهبت مساء اليوم التالي تلقاني بابتسامته العريضة و أردف قائلاً : هذا هو المعمل         لكنه ( ...

قصيدة جديدة للشاعر محجوب شريف عن (نفير) وكارثة السيول والامطار

للحمام الهديل، للرياح الصفير. فى لِهاةْ البلاد الشهيق، الزفير، النفير، النفير. يومَا هَبَّ الوِلاد، والبنات مُسرعات. السيول كالخِيول. الشوارع سيوف، بَاتُو برَّة الجفير. راجمات السَّحاب، الشديد الهطول. انهيار السِقوف راسِخات البِناء. من أمام العيون، فرَّ بيت الغفير، الحصير، السرير، المراتب تسير، الملابس تعوم، الأوانى بتحوم، الجداول تفيض. إمتداد الحِصار، غطَّى كُل اتجاه. شُفنا نيلنا القديم، غارقاً فى المياه. فى المراكِب يَحِنْ، للضفاف الشِراع. الحوافر تجِن. الأظافِر تئِن. الكلاب، النِباح، حتى ذات الجناح، هل تَرِك، أم تطير. إختفاء الطريق. إشتعال الحريق، فى بطون الجياع. إنتشال الغريق، الغريق، الغريق. موجة موجة الشهيد، دونَ كِلمة وداع، والمدامِع تسيل. كم سحابة بتشيل، من صياح التِياع. الودار. الضياع. اجتياح، اجتياح، المعارك تدور. والمُرور السريع، هدَّ كتف الجِسور، هدَّ حيل الجميع، الكبير، الصغير، المُسِن، الرضيع. بِئسَ حال المريض، كالمَهِيْض الجناح، فى الفضاء العريض، والسماء المطير. الكلام المُريب، الغريب، الخطير، الحكومة بتغير، من حماس الشباب. الشباب الذى فى فؤاد البلاد، البلاد التى عدَّمو...

عزيزي وزير الداخلية الفاتح جبرة

(السيدة نسرين) مغتربة حضرت إلى الخرطوم في إجازتها ، تقول الحكاية أنها في يوم الأربعاء 17/7/2013م الموافق 9 رمضان الحالي 1434هـ ذهبت لمكينة الصراف الآلي (ATM) لتصرف بعض المال وبعد أن قامت بالسحب وخرجت لاحظت أن هناك شخصين يراقبانها وهما يمتطيان دراجة بخارية (موتر) !!  ركبت سيارتها وانطلقت نحو شارع النيل ظناً منها بأن ذاك الشارع مأهول وآمن لا سيما أن الساعة كانت الثانية عشر والنصف ظهراً (منتصف النهار) !! لكنها أخطأت التقدير حيث لحقا بها وطلبا منها الوقوف !! لكنها لم تستجب لهم فزادا من سرعة الموتر ووقفا أمامها مباشرة وأوقفاها تحت تهديد السلاح (مسدس) ووضعا الموتر أمام السيارة حتى لا تهرب ! تقول السيدة (نسرين) : العربات كانت تمر قدامنا عااادي والناس تبحلق فينا وتمشي كأنو مافي حاجة واحد ساكت كلف نفسو يقيف يسأل مافي !! جاءها (المجرمان) ووقفا بجانب أبواب السيارة: - إنتو منو ؟ وعاوزين مني شنو؟ - معاك الإستخبارات (بطاقات عليها صورهم) - عاوزين مني شنو؟ - العربية دي مشبوهة ولازم نفتشا .. جيبي رخصتك - رخصتي نسيتا في البيت - سوقي قدامنا وأمشي معانا القسم عشان نوريك الأدب هناك (بعد ما ركب واحد ...

البوربون الجدد ومنع البناء "بالجالوص" بقلم السفير عوض محمد الحسن

غفر الله لماري أنطوانيت غفلتها، هي وزوجها لويس السادس عشر آخر ملوك البوربون في فرنسا. حين سمعت السيدة الأولى لفرنسا بهياج فقراء فرنسا في أوج الثورة الفرنسية، تساءلت في براءة: ما بالهم؟ وحين أخبرت بأن الجموع لا تجد رغيف العيش، تعاطفت معهم وقالت في دهشة: ولماذا إذن لا يأكلون الكيك! ولم يشفع لها تعاطفها ذلك مع فقراء باريس. قادتها الجموع الثائرة، هي وزوجها "الدستوري"، إلى المقصلة. ورحم الله الشيخ ود دوليب القائل في ثمانينيات القرن التاسع عشر: "وأخر الزمان كله عجب" – (ومرض قلب). وما خيّب وُلاتنا وحُكّامنا ظنّه؛ يخرجون علينا كل يوم بالعجب العجاب الذي يفطر القلب وسائر الأعضاء. وآخر ما تفتقت عنه قريحتهم العبقرية منع بناء المنازل من "الجالوص"! رحم الله الطيب صالح القائل في وصفهم:" من هم ومن أين أتوا؟" هل يعيشون بين ظهرانينا،، ويمشون في أسواقنا، ويأكلون طعام سائر أهل البلد؟ أويظنون أن فقراء السودان (وهم الغالبية العظمى) يبنون بيوتهم من الطين "الجالوص" حُبّاً في التأصيل، أم ولعا بالفولكلور، أو حفاظا على البيئة، أم غيرة على "التراب الوطني...

السيول من الجيلي لشرق النيل

صورة
الحكومة تغرق المدن و القرى كلما نفذت طريقا طر يق الخرطوم عطبرة دمر مدينة الجيلى و ما حواليها. طريق مدني شرق النيل دمر كل قرى شرق النيل و مدنه. الطرق الجديدة تسد مجاري السيول لان المصمم يغفل مسارات السيول في زمن قوقل ايرث زمن الجى اي اس مصمم الطرق لا يكترث بدراسة مجاري السيول و بوضع المصارف لها و المسئولون يحملون اصحاب القرى ,و التي تزيد اعمارها المائة سنة , و يتهمونهم بالبناء في مجاري السيول. الاغبياء من لا يتعلمون لان الشركات التى تنفذ الطرق مملوكة للنافذين دون تخطيط دون مراجعة المقاول الوسيط يضيع ماله دون ان يجد من يسدد له ما انفقه و المقاول الكبير يصرف كل قيمة مشروع الطريق قبل ان يبدء العمل و يلتمس التعويض بدواعي خسارو مزعومة و يدفع له بسخاء. العطاءات الكبيرة توزع من لدن السماسرة و اصحاب الكروش  تقفز من عمارة لعمارة و الغلابة تذوب بيوتهم في السيول بسبب اخطاء اصحاب الكروش الكبيرة و لا أحد يجرؤ على محاسبتهم لكن الله ليس بغافل عما يفعله الظالمون

برز الثعلب ثعالب و ثعالب كثيرة

صورة
الصورة  اعلاه من رسم ابنتى رهام الصورة جد مختلفة عن تلك كانت في زمننا مع القصيدة المتجددة يومياً    كانت الصورة لرجل يتلفح عباءة اسلامية و بيده سبحة و على وجهه الكذب و الرياء لكن لماذا غيرت الحكومة الصورة القديمة المعبرة الى الصورة الحالية التى لا تعنى شيئا من الفن لماذا غيرت الصورة  لماذا سحبت الصورة القديمة المعبرة  عرفت السبب !!!!؟؟؟ برز الثعلب  يوما  في  ثياب  الواعظين يمشى في الأرض يهدى ويسب الماكرين و يقول الحمد لله إله العالمين يا عباد الله توبوا فهو كهف التائبين وازهدوا فإن العيش عيش الزاهدين و اطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا فأتى الديك رسولا من إمام الناسكين عرض الأمر عليه و هو يرجوا أن يلينا فأجاب الديك عذرا يا أضل المهتدين بلغ  الثعلب  عني عن جدودي الصالحين عن ذوى التيجان ممن دخلوا البطن اللعين أنهم قالوا و خير القول قول العارفين مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا الشاعر احمد شوقى نفس فكرة للصورة التى ازيلت و التى في زمننا بذاك التصميم مع اختلاف أن من بداخل العباءة كان رجلا شريرا منافقا افاكا,,,,

سد الألفية الإثيوبي: حميد نقبله أم خبيث نرفضه؟ (1) السيد الصادف المهدى

1. حوض النيل مرتبط عضوياً بالشرق الأوسط وهما يمثلان رقعة إستراتيجية مهمة جداً في العالم. عندما اتجه الرئيس المصري جمال عبد الناصر لبناء السد العالي بتمويل سوفيتي أثناء الحرب الباردة، قدم الأمريكان في ستينات القرن الماضي مشروعات لأثيوبيا في أعالي النيل لبناء عدد من السدود في تحد لاتفاقيات سابقة أهمها: 1902م اتفاقية بين بريطانيا ممثلة لمصر والسودان وأثيوبيا تعهدت بموجبها بعدم القيام بأعمال على النيل الأزرق أو بحيرة تانا أو السوباط تؤثر على انسياب المياه شمالاً إلا بعد موافقة الحكومة البريطانية الممثلة لمصر والسودان يومئذٍ. 1906م أبرمت بريطانيا ممثلة لمصر والسودان مع مستعمرة الكنغو اتفاقية ألزمت الأخيرة بعدم إقامة منشآت على نهري السمليكي وتانجو تقلل من المياه التي تصب في بحيرة ألبرت بدون موافقة حكومة السودان. 1929م أبرمت بريطانيا نيابة عن مستعمراتها: السودان، وكينيا، ويوغندا، وتنزانيا مع مصر اتفاقية نصت على حق مصر الطبيعي والتاريخي في مياه النيل، وعدم القيام بأعمال بخصوص الري أو التوليد الكهربائي على الفروع المغذية للنيل ما يؤثر سلبا على انسياب المياه شمالاً: سواء بتقليل الانسياب أو تع...